الموجات فوق الصوتية رباعية الأبعاد (4D Ultrasound)

تمثل الموجات فوق الصوتية رباعية الأبعاد تطوراً تكنولوجياً حديثاً في مجال التصوير الطبي، حيث تتيح عرض صور حية وواضحة للجنين في الوقت الفعلي. يهدف هذا الفحص إلى توفير معلومات دقيقة تساهم في تقديم رعاية حمل مثالية لضمان أفضل النتائج لكل من الأم والجنين.

يعرف هذا الفحص بعدة مسميات طبية تشمل فحص تشوهات الجنين، والفحص بالموجات فوق الصوتية من المستوى الثاني، بالإضافة إلى الموجات فوق الصوتية رباعية الأبعاد للجنين. تختلف مواعيد ودواعي إجراء هذا الفحص حسب مراحل الحمل.

في الثلث الأول من الحمل (الأشهر الثلاثة الأولى)، يتم استخدام الفحص لتأكيد وجود الحمل وموقعه سواء داخل الرحم أو خارجه. كما يساعد في تأكيد نبض الجنين وحيويته، وتحديد عمر الحمل بدقة وتاريخ الولادة المتوقع، خاصةً للحالات التي تعاني من عدم انتظام الدورة الشهرية أو عدم تذكر موعد آخر دورة. بالإضافة إلى ذلك، يحدد الفحص عدد الأجنة، وفي حالات الحمل المتعدد يتم تقييم المشيمية والسلى لتحديد نوع التوأم سواء كان متطابقاً أم غير متطابق.

يتم إجراء فحص تشوهات الثلث الأول بين الأسبوع 11+6 يومًا إلى الأسبوع 13+6 يومًا للكشف عن العيوب الخلقية الرئيسية والعلامات الدالة على الاضطرابات الكروموسومية مثل متلازمة داون. كما يتضمن الفحص تقييماً لعنق الرحم للكشف عن أي مؤشرات لخطر الإجهاض أو الولادة المبكرة.

أما في الثلث الثاني من الحمل، فيركز الفحص على تقييم نمو الجنين ونمط هذا النمو، مع إجراء فحص دوبلر لقياس تدفق الدم إلى الجنين. كما يشمل قياس كمية السائل الأمنيوسي وتقييم وضع المشيمة، خاصة في حالات المشيمة المنخفضة أو الملتصقة حيث قد يتطلب الأمر فحصاً مهبلياً إضافياً. ولا يغفل الفحص عن الكشف عن أي عيوب خلقية أو تشوهات هيكلية أو علامات تشير إلى اضطرابات كروموسومية.

تختلف طريقة إجراء الفحص حسب مرحلة الحمل، حيث يتم في الثلث الأول إجراء الفحص عبر البطن ثم يكمل بفحص مهبلي لتقييم عنق الرحم. بينما في الثلث الثاني يتم الاكتفاء بالفحص البطني عادةً، إلا في حالات المشيمة المنخفضة حيث يضاف الفحص المهبلي.

تطبيقات الموجات فوق الصوتية رباعية الأبعاد في أمراض النساء

تمتد فوائد تقنية التصوير ثلاثي ورباعي الأبعاد إلى مجال أمراض النساء، حيث تتيح تصوير الرحم وتجويفه والمبيضين بزوايا متعددة وبمستوى عالٍ من الدقة يفوق التقنيات ثنائية الأبعاد التقليدية. يعرف هذا النوع من الفحوصات بعدة مسميات منها الفحص بالموجات فوق الصوتية من المستوى الثاني والفحص ثلاثي/رباعي الأبعاد لأمراض النساء.

تتنوع دواعي إجراء هذا الفحص لتشمل تشخيص تشوهات الرحم الخلقية، وتقييم حالات العقم من خلال فحص الرحم وبطانته والمبيضين. كما يساعد في الكشف عن أورام بطانة الرحم مثل الزوائد اللحمية، وأورام عضل الرحم بما فيها الأورام الليفية وانتباذ بطانة الرحم. ولا تقل أهميته في تشخيص أكياس وأورام المبيض المختلفة مثل الأكياس الدموية (الشوكولاتية) والأورام الأخرى.

تختلف طريقة إجراء الفحص حسب حالة المريضة، حيث يتم للنساء المتزوجات إجراء الفحص عبر المهبل مع أو بدون فحص بطني، مع ضرورة تفريغ المثانة قبل الفحص. أما الفتيات العذارى فيكتفى بإجراء الفحص عبر البطن فقط، مع ضرورة امتلاء المثانة لتحسين جودة الصور.

فحوصات دوبلر التخصصية للحمل

تلعب فحوصات دوبلر دوراً حيوياً في متابعة الحمل، حيث تستخدم لتحديد عمر الحمل بدقة وتاريخ الولادة المتوقع في الحالات التي تعاني من عدم انتظام الدورة الشهرية. كما تساهم في تقييم نمو الجنين سواء كان أصغر أو أكبر من المتوقع لعمر الحمل، وقياس كمية السائل الأمنيوسي للكشف عن أي زيادة أو نقصان غير طبيعي.

تساعد هذه الفحوصات أيضاً في تشخيص وإدارة العديد من مضاعفات الحمل مثل سكري الحمل، وارتفاع ضغط الدم الناتج عن الحمل، وحالات تسمم الحمل. يتضمن التقرير الطبي النهائي تقييماً شاملاً لنمط نمو الجنين، وقياس تدفق الدم إليه باستخدام دوبلر، وكمية السائل الأمنيوسي، بالإضافة إلى الملف البيوفيزيائي الكامل للجنين.

تمثل هذه التقنيات المتطورة نقلة نوعية في مجال طب الأمومة والجنين، حيث توفر تشخيصاً مبكراً ودقيقاً يسهم في تحسين نتائج الحمل وتقليل المضاعفات المحتملة، مما يضمن رعاية مثالية للأم وطفلها طوال فترة الحمل.